لماذا تُعد الشيكات من أخطر الأدوات التجارية؟،كثير من التجار يتعامل مع الشيك وكأنه مجرد ورقة ضمان عادية، بينما الحقيقة أن الشيك من أخطر الأدوات التجارية؛ لأنه لا يمثل وعدًا بالسداد فقط، بل أداة وفاء واجبة الدفع فور تقديمها.
ولهذا فإن أي خطأ في استخدام الشيك قد يقود إلى: نزاعات تنفيذ إيقاف خدمات، منع سفر وأحيانا مسؤولية جنائية، وقد نصت المادة (118) من نظام الأوراق التجارية على تجريم إصدار شيك دون رصيد قائم وقابل للسحب.
والخطأ الشائع أن البعض يحرر شيكات: كضمان، أو لمشاريع مستقبلية، أو قبل توفر الرصيد، معتقدًا أن الأمر “سيُحل لاحقًا”، لكن بمجرد تقديم الشيك للبنك وارتداده، تبدأ سلسلة من الإجراءات الخطيرة، والأسوأ أن بعض الأشخاص يوقّعون شيكات: لشركائهم، أو لمعارفهم، أو لشركات يديرها الغير، دون إدراك أنهم يتحملون كامل المسؤولية النظامية باعتبارهم الساحب.
ومن أكثر الأخطاء شيوعًا:
- توقيع شيكات على بياض.
- تسليم دفتر الشيكات للموظفين.
- إصدار شيكات دون مراجعة الرصيد.
- استخدام الشيك كأداة ضمان لا وفاء.
- تحرير شيكات لحسابات متعثرة.
كما أن القضاء التجاري والتنفيذي يتعامل مع الشيك بقوة كبيرة؛ لأنه من الأوراق التجارية ذات الحجية الخاصة، وقد نصت المادة (102) من نظام الأوراق التجارية على أن: “الشيك مستحق الوفاء بمجرد الاطلاع عليه”، وهذا يعني أن كتابة تاريخ مستقبلي لا يغير من طبيعته كأداة وفاء فورية.
ولهذا فإن بعض التجار يكتشف متأخرًا أن: الشيك ليس مجرد ورقة، بل التزام مالي وتنفيذي وجنائي شديد الخطورة.



