جريمة إساءة استعمال الثقة أخطر من السرقة أحيانًا،السرقة غالبًا تقع من خصم واضح، لكن إساءة استعمال الثقة تقع من شخص مُنح صلاحية أو أمانة، ولهذا تعد من أخطر الجرائم المالية؛ لأنها تضرب العلاقة المهنية من الداخل.
فبعض الموظفين أو الشركاء: يستغلون الصلاحيات أو الحسابات أو الوصول للأنظمة، ثم يبدأ الاستنزاف التدريجي للأموال أو البيانات.
وقد نصت المادة الأولى من نظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة على تجريم: “كل من استولى على مال سُلِّم إليه على سبيل الأمانة أو الشراكة أو الوكالة”.
وهنا تظهر خطورة: الأمناء الماليين، مسؤولي المشتريات، المدراء التنفيذيين، وحتى بعض الشركاء؛ لأن الجريمة لا تحتاج كسر خزائن… بل أحيانًا مجرد تحويل إلكتروني واحد.
ومن العلامات المتكررة:
- دفعات غير مبررة.
- موردون وهميون.
- تضخيم الفواتير.
- تحويلات مجزأة لتجنب الانتباه.
- إخفاء المستندات المحاسبية.
ولهذا أصبحت الرقابة الداخلية اليوم ضرورة بقاء، وليست رفاهية إدارية.



