لماذا أصبحت جرائم التشهير الإلكتروني من أخطر القضايا الحديثة؟، في عصر وسائل التواصل لم يعد الضرر يحتاج صحيفة أو قناة تلفزيونية، بل قد يبدأ بمنشور واحد أو مقطع قصير؛ ولهذا أصبحت قضايا التشهير الإلكتروني من أكثر القضايا انتشارًا وخطورة.
فبعض الأشخاص يعتقد أن: “إعادة النشر، أو التعليق، أو تداول المقاطع، أمر بسيط لا يترتب عليه مسؤولية”، بينما الواقع أن النظام قد يرتب مسؤولية حتى على: “إعادة التغريد، أو النشر، أو المشاركة في تداول المحتوى المسيء”.
وقد نصت المادة الثالثة من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية على تجريم: “التشهير بالآخرين، وإلحاق الضرر بهم عبر وسائل التقنية”، والخطير أن التشهير لا يشترط أن يكون كذبًا بالكامل، فقد تقع المسؤولية حتى عند: “نشر معلومات خاصة، أو الإساءة للسمعة، أو عرض محتوى يضر بالحياة الشخصية أو التجارية”.
ومن أخطر صور التشهير الحديثة:
- نشر المقاطع دون إذن.
- اتهام الأشخاص علنًا قبل صدور الأحكام.
- حملات الإسقاط عبر المنصات.
- نشر المحادثات الخاصة.
- التشهير بالمنافسين تجاريًا.
كما أن بعض الشركات أصبحت تتعرض لخسائر ضخمة بسبب: “مقطع مجتزأ، أو اتهام غير موثق، أو حملة إلكترونية منظمة”؛ ولهذا فإن القضاء اليوم يتعامل بجدية متزايدة مع الجرائم المعلوماتية؛ لأن الضرر الرقمي ينتشر بسرعة وقد يصعب تداركه.
وفي المقابل، فإن حرية التعبير لا تعني حرية الإساءة أو الإضرار بالناس دون مسؤولية؛ فالمنشور الذي يُكتب في ثوانٍ… قد يفتح قضية تستمر سنوات.



