دور المحامي الجنائي في تحقيق العدالة وحماية الحقوق:
يُعد المحامي الجنائي أحد أهم ركائز العدالة في أي نظام قضائي؛ إذ يمثل صمام الأمان لحماية حقوق الأفراد وضمان تطبيق النظام بعدالة ومساواة.
فالمحامي في القضايا الجنائية لا يقتصر دوره على المرافعة أمام المحكمة فحسب، بل يمتد إلى مراحل متعددة تبدأ من التحقيق الأولي وحتى صدور الحكم النهائي، مرورًا بإعداد المذكرات القانونية، وجمع الأدلة، وتحليل أقوال الشهود، ومتابعة إجراءات التوقيف أو الإفراج.
من أبرز مهام المحامي الجنائي أنه يعمل على ضمان تطبيق نصوص نظام الإجراءات الجزائية تطبيقًا سليمًا، فلا يقبل إجراء ضد المتهم إلا إذا كان مستندًا إلى نص نظامي صحيح.
فعلى سبيل المثال، تنص المادة (2) من النظام على أنه “لا يجوز توقيف أي إنسان أو سجنه إلا في الأحوال المنصوص عليها نظامً “، وهو ما يجعل المحامي في مركز الدفاع الأول عن موكله لضمان تحقيق العدالة .
وفي الوقت ذاته، يسهم المحامي الجنائي في ترسيخ مبدأ “أن الشك يُفسر لصالح المتهم”، وهو مبدأ قضائي مستقر في المحاكم السعودية ويعد من الضمانات الجوهرية للعدالة الجنائية.
ولذلك فإن إعداد الدفاع القانوني في القضايا الجنائية يحتاج إلى فهمٍ دقيق للنظام، وذكاء في قراءة ملف القضية، وقدرة على استنباط الثغرات القانونية التي قد تغير مسار الحكم.
إن وجود محامٍ متخصص في القضايا الجنائية يضمن أن يُعامل المتهم وفق ما قررته الشريعة الإسلامية والنظام، وألا يُدان إلا بناء على أدلة قاطعة ومكتملة الأركان، لا على الظن أو الشبهة.
ومن هنا، يصبح المحامي الجنائي ليس مجرد وكيل عن موكله، بل حارسًا للعدالة وضميرًا للقضاء.



